تابع سلام بربراوي

15 01 2010

وكالة أنباء الشرق الاوسط والوكالات المحلية

تستخدم عددا كبيرا من المراسلين لجمع الأنباء في معظم عواصم العالم ،وهذه الأخبار ترسل الى المراكز الرئيسية للوكالات ، حيث يتم تحريرها وصياغتها توطئة لتوزيع على صحف العالم واذاعاته و دور التليفزيون وغيرها من المؤسسات الاعلامية خارج البلاد(1). فقد رأينا أن ظروف التحضر والتقدم الاقتصادي قد هيأت الفرصة لظهور هذه الوكالات الاعلامية في الفترة من سنة 1835 الى سنة 1918

غي ان خطورة هذه الوكالات العالمية تكمن في اتساع نطاق نفوذها ،والمدى البعيد الذي يمتد اليه توزيعها ، والاثار العميقة التي تحدثها في الرأى العام … وسواء كانت هذه الوكالات تقع تحت سيطرة الحكومات او تحت نفوذ الاحتكارت الاقتصادية ،فانه مما لا شك فيه أنها تمارس احتكا اعلاميا وفكريا بعيد المدى على عقول مئات الملايين من البشر الذين يتلقون اخبار الوكالات من خلال الصحف و الاذاعات وغيرها.

والحقيقة ان الوكالات العالمية تعمل في خدمة السياسة و الاقتصاد بالدول الكبى ،وتتجاهل انباء الدول الصغية،حديثة الاستقلال، التي وجدت ان الوكالات العالمية تشكل خطرا كبيرا على حرية التعبير والصحافة ،ولذا رأت هذه الدول ان تقوم بانشاء وكالات محلية تكون لها القدة على خدمتها ،والتعبير عن رأيها في الداخل والخارج .

والوكالة المحلية تقوم بنشاطها على نطاق اضيق بكثير من الوكالة الدولية،نظرا لضعف امكانياتها .وبعض هذه الوكالات المحلية قد نجح نجاحا كبيرا كالوكالة الألمانية _دويتشى بيس اجنتون  (1) والوكالة الايطالية انسا(2)، فالأولى ترسل أخباها الى امريكا الشمالية.

غير ان معظم الوكالات الحلية تنشر خدماتها الصحفية بطريقة تكمل بها الأنباء العالمية التي تتلقاها من الوكالات الكبرى .والحقيقة ان كثيرا من الوكالات العالمية تستغل الوكالات المحلية لصالحها ،وتحتويها للقيام بالدعاية لنشراتها .وتحت ستار التوزيع الحر للأنباء ،نجد انها صارت الوكالات الضغيرة ابواقا للوكالات الكبيرة ،ومن السخرية ان تصبح الوكالات الحلية عونا للوكالات العالمية لنشر أخبارها

وتسمح الوكالات الكبيرة للوكالات الصغيرة بأن تنشر أخبارها بأسمها المحلى،وهي لا تمانع في ذلك لأنها تريد لأخبارها أن تنتشر على أوسع نطاق ممكن ، حاملة دعاية الدولة سياسيا واقتصاديا وأيديولوجيا . ويبلغ عدد الوكالات المحلية نحو المائتين ،ولكن العدد الأكبر منها قد أنشىء في الخمسينات والستينات من هذا القرن، وهي مراحل استقلال معظم الدول الأفريقية والاسيوية .

فمنذ سنة 1951 حتى الان نشأ عدد كبير من الوكالات في الدول حديثة الاستقلال ، وخاصة في أفريقيا . وتتخذ غالبية هذه الوكالات شكل جمعيات تعاونية للصحف ، أو شركات تجارية تشترك الصحف في نشراتها ، ونادرا ما تتخذ هذه الوكالات شكل المؤسسات او الهيئات التابعة للدولة مباشرة ، وان كانت في حقيقة الأمر لها علاقات وثيقة بالسلطة السياسية ، ولكنها لا تعترف بذلك صراحة .

ويلاحظ ان الوكالات المحلية في أوروبا تتخذ شكل اتحاد يطلق عليه اسم “الرابطة الأوروبية لوكالات الأنباء الأنباء(1) ” وقد أنشئت هذه الرابطة في مدينة ستراسبورج التي تعتبر مقر المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي والأمل في وحدة أوروبا الغربية . وكان انشاء هذه الرابطة في 21 أغسطس سنة 1957  وتضم وكالات ألمانيا الغربية (2) والنمسا (3) وبلجيكا(4)والدانيمارك(1)وأسبانيا (2) وفلندا (3) وفرنسا (4) واليونان(5) وايطاليا(6) والنرويج(7) وهولندا (8)والبرتغال(9) والسويد(10) وسويسرا(11) وتركيا(12) ويوغوسلافيا(13).

ونلاحظ أن وكالة رويتز لم تنضم الى هذه الرابطة ، بحكم أنها تتكون من مجموعة من الوكالات المحلية، بعضها في الكومنولث البيطاني ،في حين أن وكالة الأنباء الفرنسية قد انضمت الى الرابطة تضامنا  مع القارة الأوربية .ولا شك أن هذين الاتجاهين يعاكسان تماما الموقف الساسي والاقتصادي لكل من بريطانيا وفرنسا تجاه  القارة. ففنسا تتزعم حركة الاستقلال الأوروبي وتعتبر نفسها زعيمه لها، وخاصة في عهد الرئيس الراحل ديجول ،ولكن بريطانيا كانت تقف من أوروبا ومن السوق المشتركة موقفا متحفظا بحكم علاقاتها بأمريكا وبالكومنوث .ولعل تغير موقف بريطانيا الأخير على الصعيدين السياسي ولاقتصادي يؤثر كذلك في موقفها من الرابطة الأوروبية لوكالات الأنباء.

والحقيقة ان الوكالات الأوروبية ذات تايخ طويل، فالوكالة الالمانية قد خلفت وكالة ولف القديمة ستة 1949 ،كما ان الوكالة البلجيكية أنشئت سنة 1920 .وخلفت وكالة انسا الايطالية وكالة ستيفاني القديمة التي كانت تعمل منذ سنة1853 ثم خلفتها انسا سنة 1945 . وفي سويسرا وكالة أنباء على جانب كبير من الاهمية هي الوكالة التلغرافية السويسرية(1) التي تأسست سنة 1894 .

وكالات الأنباء

الدكتور ابراهيم امام

رويترز_وكالة الأنباء البريطانية

في سنة 1848 بدأت الصحافة الفرنسية تدخل في مرحلة من الازدهار وارتفاع التوزيع، مما أثر بدوره على نجاح وكالة هافاس وشجعها على توسيع مجال نشاطها وتحسين مستوى خدماتها.

لذلك رحب هافاس باثنين من رجال الأخبار الالمان جاءا الى باريس طلبا للعمل في وكالته.أما رجل الاخبار الاول فهو برنهارت ولف(1) ،واما الثاني بول جوليوس رويتر(2) .وقد يرجع السبب في ترحيب هافاس بهما الى أنهما كانا يهوديين مثله، او لانهما كانا موهوبين في استقصاء الاخبار ، او لحاجته اليهما في تلك الحقبة التي ازدهرت فيها الصحافة الفرنسية ، او لهذه الاسباب جميعا. والمهم أنه الحقها للعمل في وكالته، وعاونهما على اكتساب الخبرة اللازمة لجلب الاخبار وتصنيفها و مراجعتها واعادة صياغتها .

وكالات الأنباء

الدكتور ابراهيم امام….

….


Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: