عمل الطالبة : / لبنى حسني حسن الشرفي

16 11 2009

أثر وسائل الأعلام على الطفل

مقدمة:

أخذت الكتابة في أدب الأطفال بأشكاله المختلفة تحظى باهتمام بالغ،وذلك

لما تشكله من أهمية في حياة الأطفال وفي بناء شخصياتهم من جوانبها المتعددة:

العقلية ،الجسمية ،الانفعالية، والقدرات والخبرات المكتسبة .لكن هذه الكتابة تحتاج إلى وسائط تنقلها إلى جمهور الأطفال ،بشكل سليم ،فيه النفع والفائدة ،والتي تتمثل غالبيتها في وسائل الإعلام،التي لم تعد مؤثرة في عالم الكبار بل وفي عالم الأطفال أيضاً.

فوسائل الإعلام السمعية والبصرية ،والسمعية البصرية ،من إذاعة وتلفاز وصحافة وسينما وفيديو، ومسرح ،وكتاب ،ومحاضرات وندوات، تعتبر من الركائز الأساسية في نقل أدب الأطفال إلى جمهوره من الأطفال المستمعين أوالمشاهدين أو القارئين.

نظراً لسهولة هذه الوسائط وانتشارها السريع في البيوت ورياض الأطفال والمدارس والكليات والجامعات ،فإنها دخلت في إطار الوسائل التعليمية التي تساعد في تعزيز المناهج الدراسية ،بالإضافة إلى وظائفها في التثقيف الأخباري والفكري والاجتماعي والأقتصادي والعلمي والديني ،بحيث صار لها ارتباط ومساس مباشر بجوانب كثيرة من حياة الإنسان في العصر الحاضر.لذلك كله أخذت تساهم في تربية الطفل ،وتثقيفه ،وإكسابه المهارات اللغوية من قراءة وكتابة ،وتعمل على توجيهه وإرشاده سلوكياً واجتماعياً .وبهذا فقد قدمت العون والمساعدة للأسر وللمربين والمربيات والمعلمين والمعلمات كل في موقعه ،ودوره في التعامل مع الأطفال.

وصارت الوسائل الإعلامية من الوسائط الناجحة في خدمة الأطفال وأدبهم وثقافتهم و تربيتهم ، إذا تم توجيهها وإعدادها والإستفادة منها بشكل إيجابي، ولكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى السلبية إذا لم يتم الإعداد لها و توجيهها أو التعامل معها بشكل سليم وصحيح.

لذلك جاءت الدراسة في هذا البحث لتبين أهمية الوسائل الأعلامية في حياة الأطفال من حيث بناء شخصيتهم وإكتسابهم ما يلزم من المهارات التى تعدهم الأعداد الأفضل للحياة في واقعها ومستقبلها وتظهر دورها كوسائل تعليمية معينة يمكن الأستفادة منها فى العملية التربوية فى البيت والروضة والمدرسة ولتواكب مراحل حياة الأطفال وخصائص النمو العقلي والجسمي و الأنفعالي فى كل مرحلة وتنقل إلى كل منها ما يناسبها من أسباب التثقيف وأشكال التربية وألوان السلوك وأنماط التوجيه مما يعزز علوم الاطفال و معارفهم وأدبهم وثقافتهم وتربيتهم ويجعل منها طاقات فاعلة واعضاء مشاركين في مجتمعهم في الحاضر والمستقبل .

الإعلام

هوأسلوب من أساليب الأتصال بالجماهير يقوم على تزويد الناس بالحقائق الثابتة والأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة ،وإذا كان للإعلام أهميته للأفراد بصرف النظر عن أعمارهم وثقافاتهم ،فهو أكثر أهمية للأطفال نظراً لتأثيره البالغ في شخصياتهم ، لما يتمتع به من وسائل جذب وإثارة.

أنواع الإعلام

1.الإعلام المقروء

يمثل الإعلام المقروء للطفل أهمية كبير ،فكم يكون هذا الطفل سعيدا وهو يمسك قصة أوكتابا  يتصفحه ويقرؤه في وقت شاء ،وفي أي مكان يريد،ينظر إلى صوره ويقرأ عباراته فيتفاعل معها ،ويتحرك خياله،ويثارعقله ،فيفهم ويفكر ،وينتج ويبدع.

2.الأعلام المسموع

جهاز الإذاعة أو المذياع يختص بجاذبية التنبيه والتشويق والجذب لجميع الأطفال ،ويتخطى كل الأسوار التي كانت تحبس الأطفال وراء الأبواب في علمهم الضيق وأتاح لهم فرصا متعددة لمتابعة ما يحدث للأطفال في جميع أنحاء العالم ،تزودهم بالعديد من المعلومات والقيم التي تمثل عصب شخصهم كما تساعدهم في عملية التنشئة الأجتماعية والدينية والسياسية والسلوك اليومي

3. الأعلام المرئي:

يعد التلفاز الأكثر تأثيرا في الطفل لأن الطفل يبدأ في التعرض للتأثير برامجه المختلفة منذ مرحلة ما قبل المدرسة الأبتدائية.والتلفاز كوسيلة أعلام سهلة التشغيل والتأثير لما لها من قوة في نفوس الأطفال حيث تربط بين الصورة والحركة ،يعد من الأجهزة التي تؤدي دورها المباشر في التنشئة بأنواعها المختلفة من خلال ما يعرض من برامج وأعمال درامية عامة ومتخصصة وبرامج أطفال.

الوظائف التربوية لوسائل الأعلام

في ضوء ما سبق يمكن القول:

أن لوسائل الأعلام بأنواعها المختلفة أهمية كبيرة لأعتبارها من أهم وسائل الأتصال و بخاصة للأطفال إضافة إلى خطورة الأدوار التي يمكن أن تقوم بها والتي تسهم بدرجة كبيرة ببناء شخصية الأطفال، وتتمثل هذه الأدوار فيما يلي:

1-إحداث التنشئة الأجتماعية للأطفال

2- التوجيه وتكين مواقف والأتجاهات

3-زيادة المعرفة والوعي الثقافي و تنميةالقدرات العقلية

4-تنمية العلاقات البينية وزيادة التماسك الأجتماعي

5-الترفيه وتوفير سبل التسلية وقضاء أوقات الفراغ

6- الأعلان والدعاية

الأثار السلبية لوسائل الأعلام:

1-    نقل أخلاق ونمط حياة البيئات الأخرى إلى مجتمعناونقل قيم جديدة وتقاليد غريبة تؤدي ألى التصادم بين الحديث والقديم وخلخلة نسق القيم في عقول الأطفال من خلال المفاهيم الأجنبية التي شاهدها الطفل العربي وأثرها السلبي على الأطفال التي تحمل قيما مغايرة للبيئة العربية كما ان أبراز نجوم الفن والغناء والرياضة والتركيز عليهم يكون على حساب العلماء و المعلمين.

2-            تصوير العلاقة بين المرأة والرجل على خلاف ما نربي عليه أبناؤنا

3-    بناء ثقافة متناقضة بين معايشة ومنع ومشاهدة آخر، ولا يدري الطفل أيهما أصح.

4-    مشاهدة العنف الشائع في أفلام الأطفال قد يثير العنف فى سلوك بعض الأطفال وتكرار المشاهدة التى تؤدي إلى تبلد الأحساس بالخطروإلى قبول العنف كوسيلة أستجابية لمواجهة بعض مواقف الصراعات وممارسة السلوك العنيف و يؤدي ذلك إلى إكتساب الأطفال سلوكيات عدوانية مخيفة إذ إن تكررأعمال العنف الجسمانية والأدوار التي تتصل بالجريمة والأفعال ضد القانون يؤدي إلى إنحراف الأطفال .

5-    السهر و عدم النوم مبكرا والجلوس طويلا أمامها دون الشعور بالوقت وأهميته مما له أثره على التحصيل الدراسي وأداء الواجبات المدرسية بالأضافة على الأضرار الجسمية والعقلية كالخمول والكسل والتأثير على النظر و الاعصاب و علاقة ذلك بالصرع والسلبية و السمنة أو البدانة التي تصيب بعض الأطفال لكثرة الأكل أمام هذه الوسائل مع قلة الحركة واللعب والرياضة .

6-    أثارة الفزع والشعور بالخوف عند الأطفال عبر شخصية البطل والمواقف التي تهدده بالخطر والغرق في الظلمة والعواصف والأشباح خاصة إذا كان الطفل صغيرا

مع هذا الوضع الذي يتيح لاطفالنا كل شئ أصبح معه أمر المنع غير مناسب ولا معقول فلا بد من التعامل بحذر مع المادة الاعلامية وإيجاد البديل المناسب ولا بد من صناعة أعلامية تصل لعقل الطفل ولا تجعله يشعر بالغربة .

فكيف نحمي أطفالنا من خطر وسائل الإعلام؟؟؟

1.دور الأسرة في حماية الأطفال

إن دور الأسرة لاينتهي عند وضع الطفل أمام الجهاز ،ولا أن تنتظر من وسائل الإعلام أن تقوم بدور المربي بالنيابة عنها إن الاهتمام بالطفل قبل السادسة والحفاظ علية من كل ما يمكن أن يكون له أثر سلبي على شخصيته يندرج تحت دورالأسرة الكبيرالذي يتمثل في تفعيل الدو التربوي للأبوين، وتقنين استخدام وسائل الإعلام المختلفة داخل البيت ،فلا يسمح للأطفال بالبقاء لمدة طويلة أمام هذه الوسائل دون رقيب ،وتقليص الزمن بالتدرج وأن تترك الأجهزة في مكان اجتماع الأسرة بحيث لايخلو بها الطفل في غرفته.

يصبح من الضروري أن يشاهد الكبير مع الصغير،وأن يقرأ الوالدان مع الأبناء ،ولا يترك الصغار هدفاً للتأثيرات غير المرغوبة لثقافات غربية ،عن مجتمعنا العربي المسلم ونقف نحن الكبار نشكو من الغزو الثقافي للأمة فالرقابة على على مايعرض للأطفال والبقاء معهم أثناء العرض من أجل توجية النقد ينمي لدى الطفل القدر على النقد و عدم التلقي السلبي ولا ينبغي أن نغفل وسائل الترفيه الأخرى كالخروج والنزهات واللعب الجماعي وغيرها. فلها أثرها على عدم المتابعة ،وعدم الألتصاق بهذه الوسائل الاعلامية.وتقليل حجم التأثر السلبي.

2.دور المتخصصين في أقسام برامج الأطفال

إن على القائمين بالأتصال بالطفل عبروسائل الإعلام دورا كبيرا في الإهتمام بالطفل وفي الحفاظ على الهوية العربية الأسلامية لأطفالنا من خلال توفير البديل الإعلامي والثقافي الأسلامي ليكون متواجدا جنبا إلى جنب مع المنتج الأعلامي الثقافي الأجنبي في عصر الفضاء وعصر المعلومات.

ويكون ذلك عبرإبراز التاريخ الأسلامي وأبطاله الذين تحفل الصفحات بأحداثهم وخبراتهم ،وليكن القصص القرأني الكريم النبع الأول التي تستقي منه هذه البطولات و صور القدرة مثل قصة فرعون وموسى.

ويمكن أن تحل شخصيات إسلامية مثل عمر بن عبد العزيز والأئمة الأربعة وكبار العلماء والمسلمين محل “بات مان” “سوبر مان”في نفوس وعقول أبنائنا فإن الأبناء عندما يعيشون فى أجواء الصالحين سيكبرون وهم يحملون همهم وطموحهم وأحلامهم

3.دور الرقابة

ومهما بلغ حجم الدعوة لأطلاق الحريات فإن على الدولة أن تتحرى الأمانة في أختيار الأنظمة التقنية المناسبة التي تحمي المجتمع قبل فوات الأوان وأن تضطلع مسئوليتها كاملة في تقدير حدود الأنفتاح والتوجيه والرقابة لتحقيق التوازن كما أن مراقبة البرامج المستوردة تمنع ما يتعارض مع المثل والقيم الدينية والأجتماعية والحقائق التاريخية والاتجاهات الفكرية الطبيعية المتعارف عليها وهكذا تكون وسائل الأعلام مطوعة للحفاظ على الموروث الحضاري وتضيف إليه كل جاد ونافع بطرق فعالة تستولي على العقول وتحول دون أستلاب الثقافي  الأعلامي يهيمن على الطفل

ويدخل  عليه بما يخالف دينه وقيمه وتقليد بيئته ونشأته وعقيدته وبذلك تكون وسائل الأعلام مؤثرة إجابيا في تكوين اتجاهات الطفل وميوله وقيمه و نمط شخصيته بما يعكس التميز والتنوع الثقافي العربي والأسلامي حتى لا نكون أمة متفرجة في الصفوف الأخيرة.

المراجع

1.سميرعبد الوهاب أحمد : أدب الأطفال ،عمان :دار المسيرة للنشر والتوزيع،2009.

2.عبد التواب يوسف: أطفالنا وعصر العلم والمعرفة

3.الأنرنت :1.www.forum.te3p.com

2.www.neelwafurat.com

جامعة البترا

العنوان

أثر وسائل الأعلام على الطفل

اسم الطلبة

لبنى حسني حسن الشرفي

الرقم الجامعي

200710833

تحت إشراف

د. زهير الطاهات


Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: