عمل / احمد الشمري

28 10 2009

الاتصال الانسانى

نماذج الاتصال

مما لا شك فيه أن محاولة فهمنا لكل الظواهر المحيطة بنا يكون الغاية والهدف النهائي لأي علم من العلوم الطبيعية والإنسانية حيث يكون الهدف هو الوصول إلى فهم أعمق لكافة الظواهر تسانده وتدعمه الأدلة العلمية الموضوعية.

كما تهدف الدراسة الموضوعية والعلمية لأي علم من العلوم على الجانب الأخر تسهيل القدرة على الفهم والاستيعاب ومن ثم القدرة على التنبؤ بالنتائج عن طريق مجموعة من النماذج

الرمزية التي نستخدمها لتسهيل عمليات التفكير والتخيل والتصور والإدراك لكي نفهم طبيعة الظواهر ومكوناتها وأسباب حدوثها,

ونعرض في إيجاز سريع تعريف ووظائف وأنواع النماذج كما يلي:

تعريف النموذج:

يعتبر النموذج Model محاولة لتقديم العلاقات الكامنة التي يفترض وجودها بين المتغيرات التي تصنع حدثا أو نظاما معينا في شكل رمزي، ولذلك تعتبر النماذج عبارة عن أدوات تساعدنا على فهم اى ظاهرة أو نظام وإدراك العلاقات والصلات بين العناصر الأساسية في تلك الظاهرة أو ذلك النظام.

فالنموذج يعد تمثيلا للواقع بصورة رمزية أو تمثيل مادي بهدف تفسير الواقع وتحديد العلاقة بين الأجزاء المكونة للظاهرة محل الدراسة.

أنواع النماذج:

يمكن تصنيف النماذج إلى نوعين رئيسيين هما:

نماذج بنائية:

وتتمثل في تلك النماذج التي تظهر المكونات وحجم وترتيب الأجزاء المنفصلة للنظام أو الظاهرة التي تصفها.

نماذج وظيفية:

وتتمثل في النماذج التي تحاول أن تقدم صورة طبق الأصل للأسلوب الذي يعمل بمقتضاه النظام، أو شرح لطبيعة وظائف الأجزاء في أداء عمل الكل معا.

فى حين يرى البعض امكانية تقسيم النماذج الاتصالية الى اربعة انواع رئيسية هى:

-النماذج اللفظية.

-النماذج الرياضية.

-النماذج اللفظية المصورة.

-النماذج التفسيرية.

جدير بالذكر ان اعداد النماذج يتم بصورة اساسية لتوضيح ظاهرة او حدث معين او لكى تعاون او تساعد الباحث على التنبؤ أو لمجرد التفسير.

وهناك العديد من النماذج التى تخدم أغراضا متنوعة ….وتساعدنا على فهم المعلومات التراكمة عن أى ظاهرة ، ويكون المحك الرئيسى لنجاح أى نموذج متوقفا على درجة تشجيعه أو حثه للباحثين على القيام بأجراء المزيد من الابحاث الاضافية…..ومدى قدرته على تنظيم الحقائق أو النتائج المتنوعة بشكل يسهل فهمه.

وهناك عدة أسس يجدر وضعها في الاعتبار عند اختيار النموذج:

1- الواقعية:

ويقصد بها أن تكون هناك مطابقة بين النموذج وما يحدث في العالم الواقعي… وان يقدم هذا النموذج في صورة مصطلحات مجردة يصف الخصائص الأساسية.

2- التركيز:

ويقصد أن يكون النموذج بسيط في بعض جوانبه من النظام أو الحالة التي يمثلها…أي تمثيل الجوانب الأساسية الهامة ويبعد عن التفاصيل غير الهامة أو الدقيقة..

3- التنبؤ:

يجب أن نختار النموذج الذي يساعدنا على التنبؤ والخروج بأحكام ومعلومات  جديدة….وهناك حقيقة جديرة بالذكر انه لا يوجد نموذج مثالي أو كامل ،حيث أن النموذج ما هو إلا انعكاس خاص لصانعه ، يعكس اهتماماته بعملية الاتصال ومضامينها.

مما لاشك فيه أن علماء الاتصال بمختلف تخصصاتهم وتوجهاتهم النظرية قد قسموا العملية الاتصالية إلى عدة عناصر أو متغيرات أو أجزاء كما هو الحال في مكوناتها من : مرسل ،ورسالة وقناة ومستقبل ،واستجابة ….وأثر ذلك في تسهيل توضيح العملية الاتصالية . حيث وضع الباحثون هذه العناصر أو الأجزاء في مجموعة من النماذج الاتصالية المتنوعة،والتي بدورها تساعد في ترتيب وتنظيم تلك العناصر وربطها في كل متكامل لتبيان العلاقة بينها كما سيتضح ذلك في دراسة عناصر عملية الاتصال فيما بعد.

يعتبر النموذج Model تمثيلا للواقع ،وهو أي شيء يمكن استخدامه لتمثيل الواقع

بصورة رمزية.فكما نستخدم الخريطة والهيكل العظمى والرسم التخطيطي لبناء منزل ،أيضا في

الاتصال نستخدم النماذج لمحاكاة واقع الاتصال.

فعلى سبيل المثال إذا رسمنا سهما واحدا يخرج من اتجاه المتحدث إلى المستقبل فهذا يعطينا أن الاتصال يسير في هذا الاتجاه (اتجاه واحد).

مستقبل                                                    مرسل

Receiver                                                        ٍSender

أما إذا أضفنا سهما أخر يخرج من المستقبل في اتجاه المرسل فهذا السهم الأخر يشير إلى استجابة المستقبل تجاه المرسل.

مستقبل                                                   مرسل

أولا: النماذج اللفظية:

نموذج أرسطو:

يعتبر أرسطو أول من وضع إطارا نظريا لعملية الاتصال الانسانى خصوصا في مجال كتابة الخطابة حيث أوضح أن الاتصال هو القدرة على كل ما يوصل للإقناع من خلال ثلاثة عناصر أساسية هي:

* الخطيب-      *الخطبة-     * الجمهور.

وهى تعنى في عالمنا الاتصالي:مرسل+(يرسل) رسالة +(إلى) المستقبل

وبناء عليه فان هذا النموذج يعد من النماذج الاولى فى دراسة الاتصال حيث حدد أسس علمية لا تزال قائمة للتفاعل بين الجطيب والجمهور تقوم على اساس أن يعد الخطيب خطبته بصورة شيقة ومقدمة بطريقة يمكن لها أن تؤثر فى الجماهير بالصورة المستهدفة….وهو يركز على الكلمات وبساطتها ومدى سهولتها وقدرة الخطيب على الاقناع والأثير فى الجمهور المستهدف.

وهذا النموذج به ثلاثة نقاط مهمة تتمثل في:

*تدفق الاتصال أحادى الاتجاه.

*تعد الخطبة عند أرسطو هي الأساس في الاتصال يسعى المرسل (الخطيب) إلى إبلاغها للجمهور كما هي.

*يعتمد نجاح الاتصال على قدرة الخطيب في إعداد خطبته بشكل مقنع.

*عدم معرفة الكيفية التي استلم بها المستمع الرسالة.

وإجمالا نجد أن وجهة نظر أرسطو تتفق مع طبيعة الحياة الاجتماعية السائدة في فترة وجوده حيث كان الاتصال يعتمد وقتها على الاتصال الشفهي فقط.

نموذج لاسول:Lass well H.

قدم هارولد لاسول عالم السياسة الامريكى الذي عمل في مجال الدعاية عام 1948م نموذجا عاما للاتصال .

يتكون نموذج الاتصال هذا من خمسة عناصر قدمها لاسول في صيغة أسئلة هي:

من who

يقول ماذا(الرسالة) Says What

بأي وسيلة( القناة) In Which Channel

لمن ( المتلقون) To Whom

بأي أثر with what effect

*ركز لاسويل كما فعل أرسطو من قبل الفى عام على الرسالة اللفظية لذلك اهتم بعناصر الاتصال ذاتها مثل المتحدث –والرسالة –والمستقبل.غير أنه استخدم مصطلحات أخرى.

ويتميز هذا النموذج عن نموذج أرسطو بوجود عامل الأثر وهو من العوامل الهامة في عملية الاتصال من منطلق اهتماماته كعالم سياسي مهتم بأبحاث الرأي العام وتأثير الدعاية السياسية على الرأي العام. حيث يوضح ما سوف تحدثه الرسالة من أثر على المستقبل..وهو هنا يؤكد على أن المرسل يكون لديه بعض القصد للتأثير على المستقبل. في نفس الوقت نجده قد حذف عنصر الاستجابة أو التغذية المرتدة من نموذجه، حيث أن الاتصال يسير في نموذجه في اتجاه واحد من المرسل إلى المستقبل ليحقق تأثيرا ما.

ثانيا: النماذج غير اللفظية أحادية الاتجاه:

  • · نموذج شانون وويفر: CHANNON-WEVER MODEL

في بداية الأمر وبعد عام من ظهور نموذج لاسويل قدم شانون وويفر نموذجهما لشرح الاتصال الذي يحدث بين الآلات. والذي أستعمله في فهم ظاهرة الاتصال الانسانى والذي انصب اهتمامه على دراسة أو شرح للاتصال التليفوني حيث درس المشكلات الهندسية لإرسال الإشارات،ولذا غالبا ما يطلق عليه النموذج التليفوني.

.ففي هذا النموذج يختار المصدر رسالة وينقلها خلال قناة اتصال كالصوت (من خلال بوق التليفون) والتي ينقلها سلك التليفون في صورة موجات صوتية إلى

مستقبل هو عبارة عن( سماعة التليفون) والذي يعيد تجميع هذه الموجات في شكل رموز حتى يتمكن الشخص الأخر من تلقيها.

إشارة          إشارة        رسالة

مستقبل          آلة استقبال          القناة           المرسل        مصدر

تشويش

يركز هذا النموذج على شرح طريقة انتقال المعلومات والمعاني من المصدر إلى المستقبل دون الإشارة إلى دور المستقبل.، حيث أن المصدر يختار رسالة معينة من بين مجموعة من الرسائل ،يتم تحويل هذه الرسالة عن طريق جهاز الإرسال إلى مجموعة من الرموز ترسل بواسطة قناة الاتصال من المرسل إلى المتلقي (المستقبل) وتكون القناة في حالة الهاتف سلكية أو تيارا متغيرا في السلك،فيتحول

صوت المرسل إلى ذبذبات ، يقوم المستقبل بتلقيها ويغير هذه الذبذبات مرة أخرى إلى كلمات مسموعة ومفهومة .وهذا يماثل ما يحدث في الاتصال الانسانى فان مصدر المعلومات هو العقل البشرى ،والمرسل يكون الجهاز الصوتي الذي ينتج أمواجا صوتية ترسل في الهواء (القناة) ،وتكون أذن المستقبل هي (آلة الاستقبال)

يقوم العصب الثامن بتحويلها إلى كلمات مرة أخرى.

وهذا النموذج يشترك مع النماذج السابقة في أحادية الاتجاه. ولكنه قدم بعدا جديدا نحو شرح ظاهرة الاتصال، ويتمثل هذا البعد في عامل التشويش الذي قد يصاحب انتقال المعلومة والمعنى من مكان إلى أخر .

ويقسم سميث التشويش إلى نوعين:

أ‌- تشويش طبيعي: مثل حدوث الصوت المزعج كصوت الطائرة أو ارتفاع صوت الراديو ،أو حدوث ضجيج.

ب‌- تشويش دلالي:يتمثل في اختلاف المعنى بين كل من المرسل والمستقبل فكل منهما له خبرته المختلفة عن الأخر بما يجعل المعنى مختلفا بينهما.

*نموذج بيرلو: Berlo

لا يختلف نموذج ديفيد بيرلو عن النماذج السابقة في توجه تدفق الاتصال ، حيث يتكون من أربعة عناصر هي: المصدر- والرسالة- والقناة (الوسيلة)- والمستقبل.

ولكن من خلال ترابط هذه العناصر يقدم بيرلو بعدا جديدا في الاتصال إذ يعتبر الاتصال عملية PROCESS وبالتالي لا يمكن أن نحدد بداية أو نهاية للاتصال لأن الاتصال يعد أحداثا متصلة,وهو يشير في هذا النموذج إلى الاتصال بين فردين.

R                 C               M                     S

المستقبل           الوسيلة          رسالة                   مرسل

Source                  Message              Channel               Receiver

مهارات اتصالية          النظر                   عناصر                    مهارات اتصالية

ميول                     السمع                  محتوى                           ميول

معرفة                     اللمس                  معالجة                          معرفة

نظام اجتماعي               الشم                                                نظام اجتماعي

ثقافة                                                                                    ثقافة


Actions

Information

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




%d bloggers like this: